الشيخ الأنصاري

228

كتاب المكاسب

وقد صرح بما ذكرنا المحقق الثاني ( 1 ) ، وقد عرفت من التذكرة والإيضاح ما يدل عليه ( 2 ) . ويحتمل اعتبار وقت تعذر المثل ، وهو للحلي في البيع الفاسد ( 3 ) ، وللتحرير في باب القرض ( 4 ) ، ومحكي ( 5 ) عن المسالك ( 6 ) ، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة . ويضعفه : أنه إن أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة إلى القيمة في ذلك الوقت ، فلا دليل عليه ، وإن أريد عدم وجوب إسقاط ما في الذمة إلا بالقيمة ، فوجوب الإسقاط بها وإن حدث يوم التعذر مع المطالبة ، إلا أنه لو أخر الإسقاط بقي المثل في الذمة إلى تحقق الإسقاط ، وإسقاطه في كل زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان ، وليس في الزمان الثاني مكلفا بما صدق عليه الإسقاط في الزمان الأول . هذا ، ولكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدم سابقا : من الآية ( 7 ) ، ومن أن المتبادر من إطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذر المثل ، توجه القول

--> ( 1 ) جامع المقاصد 6 : 245 و 255 . ( 2 ) راجع الصفحة السابقة . ( 3 ) السرائر 2 : 285 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 200 . ( 5 ) في " ف " و " ن " : حكي . ( 6 ) المسالك 3 : 174 . ( 7 ) المتقدمة في الصفحة 226 .